مقاتل ابن عطية

601

أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد

مع دفعه لما هو المرتكز في عقول المسلمين لإشارة إلى بغضه وحقده على آل البيت عليهم السّلام . الوجه الثاني : وجود بعض النصوص الدالة بظاهرها على شمولية مفهوم أهل البيت لغير الإمام عليّ والصدّيقة الطاهرة وولديهما الإمامين الحسن والحسين عليهم السّلام ، أمثال ما روي عن واثلة بن الأسقع قال : أتيت منزل عليّ بن أبي طالب أريده ، فقالت فاطمة : ذهب يأتي رسول اللّه ، فأقبل النبيّ فدخلا البيت ودخلت معهم ، فجلس النبيّ على الفراش ، وجلس عليّ عن يمينه وفاطمة عن يساره والحسن والحسين بين يديه ، ثم أخذ ثوبا فبسط عليهم ثم قال : « إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ » ثم قال : اللّهم هؤلاء أهلي ، اللّهم هؤلاء أهلي ، قال واثلة : قلت يا رسول اللّه أنا من أهلك ؟ قال : وأنت من أهلي ، قال : فإنه لمن أرجا ما ارتجي « 1 » . وفي خبر كلثوم بن زياد عن أبي عمّار عن واثلة بن الأسقع نفس ألفاظ الخبر المتقدم لكن بزيادة : « فو اللّه إنها لأوثق علمي عندي » « 2 » . هذه النصوص وأمثالها « 3 » كافية للتدليل على شمول آية التطهير لغير أهل البيت ، فانحصار مفهوم أهل البيت بأهل الكساء الخمسة مخالف لهذه الاطلاقات الروائية . ويرد على هذا الوجه : أولا : أن الأخبار المذكورة في ذلك لا يصل مجموعها إلى عشر روايات ،

--> ( 1 ) شواهد التنزيل ج 2 / 45 ح 691 وح 686 . ( 2 ) نفس المصدر ج 2 / 46 ح 693 . ( 3 ) كرواية عبد اللّه بن وهب ورواية عطاء بن يسار أن النبي قال لأم سلمة حين سألته هل هي من أهل البيت ؟ فأجابها : بلى إن شاء اللّه . لاحظ شواهد التنزيل ج 2 / 61 - 62 ح 718 و 719 .